بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


 
 

أنفاق غزة لا تهرب السلاح بل تهرب البرتقال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

17022012

مُساهمة 

أنفاق غزة لا تهرب السلاح بل تهرب البرتقال




موسكو
بعدما كان قطاع غزة يشتهر بإنتاج ثمار الحمضيات وتصديرها للخارج، أصبح سكانه يستوردونها عبر أنفاق التهريب من مصر ويشتكون من غلاء أسعارها.
وإذا كان الحديث يجري عن الحمضيات، فإنه لا يعني توفرها في الأسواق الغزاوية أو غيابها عنها، وإنما يدور الحديث عن منتج زراعي تقليدي احترف زراعته أهل غزة منذ مئات السنين، وعن بضاعة اقتصادية عاشت على إنتاجها أسر وعائلات عديدة.
لقد خلت الأراضي الزراعية في أغلب قطاع غزة من أشجار الحمضيات بمختلف أنواعها، وأصبحت أنفاق رفح الفلسطينية – المصرية مصدرا لملء الأسواق في غزة بحمضيات كانت تتباهى غزة بإنتاجها.

ويبقى العالِم بطعم البرتقال الغزاوي غير آبه بما يباع في أسواق غزة وخان يونس وغيرها، إذ يقول أحد تجار الفاكهة في سوق فراس وسط غزة، إن ما يميز الحمضيات المصرية هو أن "المصريين بيسقوها بميي حلوة.. لكنها بتفسد بسرعة"، أما المتسوق أحمد الغلبان، الذي كان يشتري بعضا من تلك الثمار، فيقول: "إيش نعمل هذا الموجود. ما في غير هيك والله يرحم برتقالنا اللي ما كان فيه مثله"، في إشارة منه إلى طبيعيتها، التي لم تلوثها الأسمدة أو الأدوية الكيميائية أو الهندسة الجينية.
ويعتبر معظم المواطنين الفلسطينيين في غزة أن أسعار الحمضيات المصرية "لا تناسب دخلهم المحدود"، ويتساءل محمد أبو غالي بقوله: "والله حرام! إحنا بلد الحمضيات اللي كنا بنصدرها للعرب وأوروبا بنجيبها من الأنفاق"، كما تشتكي الحاجة أم سلمان بصوت ملؤه الاستياء والسخط من غلاء أسعار البرتقال المصري المُهرب قائلة: "قبل عشر سنوات تقريبا الغني والفقير كان عندنا بيقدر يشتري 20 كيلو من برتقال بلدنا، اليوم بنشتري كيلو أو اثنين".
ولا تنحصر صورة الأشياء في الحمضيات فحسب، بل وتطال المنتجات الزراعية الأخرى من الفاكهة والخضروات كالبازلاء والثوم وغيرها.
والمراقب للأمور لا يسعه إلا ويرى ما ألحقه الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة من مآس إنسانية وتخريب اقتصادي وتلوث بيئي.
ولم تحصر إسرائيل نشاطها بتدمير الورش الصناعية والحرفية بحجة مكافحة تصنيع "القسام"، بل وقامت بقصف وتجريف المزارع والبساتين كونها تشكل ستارا "للمقاومة" ومسرحا لتدريباتها، وحولتها إلى مزارع ورود تقدم لجميلات العالم، بينما يبقى أطفال غزة يبحثون في الأنفاق عن البرتقال.

online


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى