بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


 
 

أسرة بلا مشاكل

اذهب الى الأسفل

14032012

مُساهمة 

أسرة بلا مشاكل




الحمد لله،والصلاة والسلام على نبينا محمد، وآله، وصحبه أجمعين،أما بعد:
فلقد وضع الإسلام القواعد الحكيمة للحفاظ على الأسرة من الشقاق والشتات، كما منع كل ما من شأنه أن يفرق بين أفرادها، أو يعيق الأسرة عن تحقيق أهدافها، واهتمام الإسلام بالأسرة له أسبابه؛ فالأسرة هي اللبنة القوية التي يبنى بها صرح المجتمع المسلم، وهي المدرسة الإيمانية التي تخرج الأجيال المسلمة؛ لذلك فقد حرص أعداء الإسلام أن يفرقوا شملها، ويزعزعوا أركانها؛ لتفقد قدرتها على الإنتاج والعطاء، فأدخلوا باطلهم إليها عبر وسائل كثيرة من أهمها الإعلام.

إن مما يؤسف له أن هذه الأسرة المستهدفة من قبل أعدائها مهددة أيضاً من قبل أصحابها المسؤولين عنها، وبالأخص: الزوج بالدرجة الأولى، والزوجة ثانياً.

وحرصاً منا على سلامة الأسرة المسلمة من المشكلات التي تعصف بها رأينا أن ننبه الزوج إلى بعض الأخطاء المهمة التي لها الأثر الكبير في هدم الأسرة، وزرع الحقد والبغضاء بين أفرادها؛ لكي نصل باجتناب الوقوع في مثل هذه الأخطاء ونحوها إلى 'أسرة بلا مشكلات' إلا ما كان عارضاً، ومما هو من طبيعة البشر والتي لم يسلم منها حتى بيت النبوة كالغيرة بين النساء ونحوها، وحتى هذا النوع من المشكلات فإن فقه الزوج والزوجة لمسؤوليتهما وواجباتهما كفيلان ـ بإذن الله ـ بحل مثل هذه الإشكالات العارضة. ولقد وصينا الزوجة ببعض الوصايا التي من شأنها ـ إن أخذت بها ـ أن تجعل من بيتها عشاً هادئاً، ومكاناً آمناً تسوده المحبة والرحمة، والسكن والألفة .

أولًا:الوقاية خير من العلاج:


هناك أمور مهمة لا بد من مراعاتها قبل الزواج لوقاية الأسرة المسلمة من المشكلات التي ربما أوهنت جدارها، ومن هذه الأمور:

1- حسن الاختيار: فيتأكد من صلاح المرأة التي ستكون زوجته وأم أطفاله وموضع سره، وليعلم أن تفريطه في التحقق من صفات مخطوبته سيعرضه إلى مشكلات عظيمة.

وأهم الصفات:

صفة التقوى والصلاح: وفي هذا يقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ]رواه البخاري ومسلم. قال النووي رحمه الله:'الصحيح في معنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بما يفعله الناس في العادة، فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع، وآخرها عندهم ذات الدين فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين'.
وما يقال عن المرأة يقال أيضاً عن الرجل، فلابد من التأكد من صلاحه، وتقواه، والله عزوجل يقول:{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ...[32]}[سورة النور]. ويقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ]رواه الترمذي وابن ماجة. كما ينبغي سؤال أهل التقوى والصلاح واستشارتهم في أمر الزواج.

2- النظر: كم من الأسر تفككت روابطها وهي في أشهرها الأولى لعدم الوئام القلبي بين الزوج والزوجة، ودليل القلب وبريده النظر؛ ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمغيرة وقد خطب امرأة: [انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا]رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة والدارمي وأحمد. قال المغيرة رضي الله عنه:'فنظرت إليها، ثم تزوجتها، فما وقعت عندي امرأة بمنزلتها'. فانظر إلى من تريد خطبتها ثم اسأل قلبك بعد ذلك: هل أحببتها، أو يمكن أن تحبها؟ واحذر- أو احذري- أن تخادع نفسك، أو تستحيي أن تصارح أهلك !

3-الشروط قيود فلا توافق إلاّ على ما تستطيع القيام به: كثير من المشكلات التي تحدث بعد الزواج هي لإخلال الزوج ببعض الشروط التي وافق عليها عند العقد ولم يستطع الوفاء بها بعد الزواج، يوم أن ذهب الاندفاع والحماس العاطفي، وأحس بثقل تلك الشروط التي ألزم نفسه بها، و[الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ]رواه أبوداود. وأحق الشروط وفاءً، ما استحللتم به الفروج فاحذر أن تلزم نفسك بشروط لا تستطيع الوفاء بها.


ثانيًا:أزواج على طرفي نقيض:
هناك فئة من الأزواج على طرفي نقيض..بين إفراط وتفريط في تعاملهم مع زوجاتهم:
الطرف الأول: أهانوا الزوجة وتعدوا على حقوقها، وارتكبوا بحقها أخطاء منكرة، لا تقرهم عليها الشريعة التي أعطت للمرأة كرامتها وأعلنت منزلتها .

والطرف الثاني: أطلقوا لها الزمام، وتركوا الحبل على الغارب، فغرقت المرأة في بحر الشهوات وأهدرت كرامتها بيدها.. وهذا لا شك مخالف لمبدأ القوامة الذي أعطاه الله للرجال لكي يمنع التسيب والتنصل من المسئولية في الأسرة المسلمة. لقد نتج عن هذا الطرف وذاك نتائج وخيمة أحدثت شرخاً في الأسرة المسلمة، ومن هذه النتائج على سبيل المثال:

1- حالات الطلاق وما يترتب عليه من إضاعة للأولاد غالباً، وتفكيك للأسرة بكاملها.

2- كثرة المشكلات الزوجية التي لا تجعل من الأسرة محضناً تربوياً سليماً له الأثر الكبير على تربية الأجيال المسلمة.

3-إن أخطاء بعض الرجال بحق المرأة، استغلت استغلالاً ماكراً من قبل أهل الأهواء من علمانيين وغيرهم، وصاروا يضخمون هذه الأخطاء ويعممونها، ويغزون المرأة بكسر قيد الطاعة لزوجها بعبارات ظاهرها معسول وباطنها سم زعاف، كعبارة 'تحرير المرأة ومساواتها بالرجل'.
ثالثًا:أخطاء يقع فيها بعض الأزواج:
أولاً: عدم تعليم الزوجة تعاليم دينها، وأحكام شريعتها: فهناك من النساء من لا يعرفن كيف يصلين الصلاة الصحيحة، ومنهن من لا تعرف أحكام الحيض والنفاس، ومنهن من لا تعرف كيف تتعامل مع زوجها معاملة شرعية، أو كيف تربي أبناءها تربية إسلامية، بل قد يقع البعض منهن في الشرك وهن لا يشعرن كالنذر لغير الله، والسحر والكهانة. ولكن وبالمقابل تجد كل همها أن تتعلم كيف تعمل الطبخة الفلانية وكيف تجهز الأكلة الفلانية لأن زوجها يسألها عن ذلك.

وهذا لاشك إخلال بالمسئولية التي قال عنها صلى الله عليه وسلم: [كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ...وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ]رواه البخاري ومسلم .

أيها الزوج الكريم: إن طرق وسائل تعليم المرأة أمور دينها كثيرة، نذكر لك بعضها:

1- تهديها كتباً عن الإسلام وأحكامه، وتناقشها فيها.

2- تهديها شريطاً وتطلب منها أن تلخص لك ما ذكره المحاضر في محاضرته.

3- تحضرها إلى الدروس، والندوات، والمحاضرات التي يلقيها المشايخ، وطلبة العلم في المساجد.

4- تتدارس معها كتاباً من الكتب مثل: رياض الصالحين، أو كتاب التوحيد.

5- تخبرها كل جمعة عن موضوع الخطبة، وتناقشها فيه.

6-تربطها بصحبة صالحة، وتساعدها على حضور مجالس الذكر معهن.

7-تحرص على حضورها ـ إن أمكن ـ إلى المراكز النسائية التي تقوم على إدارتها الصالحات من النساء.

8- تكون في بيتك مكتبة فيها مجموعة من الكتب الإسلامية، وتحثها على الاطلاع والقراءة.

9- تخصص هدية شهرية لها إن هي حفظت من كتاب الله بعض السور، أو الآيات.

ثانياً: تلمس الزلات وتتبع العثرات: وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فعَنْ جَابِرٍ قَالَ:' نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ أَوْ يَلْتَمِسُ عَثَرَاتِهِمْ'رواه البخاري ومسلم. بل على الزوج أن يتحمل ويتغاضى عن تقصير زوجته في بعض حقوقه، وتباطئها في تنفيذ بعض أوامره، وأن لا يكثر من المحاسبة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: [اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ]رواه البخاري ومسلم.والحديث فيه فوائد عديدة منها: إن تقويم الاعوجاج يكون برفق حتى لا يكسر، ولا يترك فيستمر على عوجه، خاصة إذا تعدى الاعوجاج من نقص هو في طبيعة المرأة إلى معصية بمباشرة منكر، أو ترك واجب. قال ابن حجر: وفي الحديث 'سياسة النساء بأخذ العفو منهن والصبر على عوجهن، وأن من رام تقويمها فاته الانتفاع بهن مع أنه لا غنى للإنسان عن امرأة يسكن إليها ويستعين بها على معاشه،فكأنه قال : الاستمتاع بها لا يتم إلا بالصبر عليها'

ثالثاً: الظلم بإيقاع العقوبات التي لا تتناسب مع الخطأ الذي وقعت فيه المرأة ومن صور ذلك:

1- استخدام الضرب كأول خطوة للعلاج: والله عز وجل يقول:{...وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً...[34]}[سورة النساء]. فإذن الموعظة، ثم الهجر، ثم الضرب غير المبرح. لقوله صلى الله عليه وسلم: [اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا]رواه الترمذي وابن ماجة.

2-ومن الظلم في مبدأ العقوبات: إخراج الزوجة من بيتها بدون مسوغ شرعي يقتضي ذلك: والله عز وجل يقول:{ ] لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ...[1]}[سورة الطلاق].

3- ومن الظلم في مبدأ العقوبات: الضرب على الوجه والسب والتقبيح: فعن معاوية بن حيدة قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: [أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ أَوْ اكْتَسَبْتَ وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ]رواه أبوداود وابن ماجة.

ومن أخطاء الرجال في حق زوجاتهم:

رابعًا: التقتير في النفقة: إن نفقة الزوج على زوجته واجبة بالكتاب والسنة والإجماع. فإذا ابتليت المرأة بزوج بخيل يمنعها حقها في النفقة بغير مسوغ شرعي؛ فلها أن تأخذ من ماله ما يكفيها بالمعروف، وإن لم يعلم الزوج. فَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَقَالَ: [ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ]رواه البخاري ومسلم.

أيها الزوج الكريم: يقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ...]رواه مسلم .

خامساً: الغلظة والرعونة، وعدم التلطف مع الأهل: وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا]رواه الترمذي وأحمد.

سادساً: استنكاف الرجل عن مساعدة زوجته في بعض شئون البيت: بل بعض الجهال يعده من خوارم الرجولة.

سابعاً:نشر أسرار زوجته وعيوبها: فقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا]رواه مسلم.

ثامناً: تسرع وتساهل بعض الأزواج في طلاق زوجاتهم: إن الطلاق لم يشرع في الإسلام ليكون سيفاً مصلتاً على رقبة المرأة -كما يعتقد بعض الأزواج- وإن الإسلام لا يغفل عن الواقع، فقد ينشب الخلاف بين الزوجين، مما يؤدي إلى الطلاق، ولكن لا يجوز أن يكون الطلاق الخطوة الأولى في حسم خلافك مع زوجتك؛ بل لابد من أن تلجأ إلى الكثير من الوسائل قبل الطلاق لعلاج هذا الخلاف. فلا تعجل ولا تتسرع بالطلاق، فتندم بعد فوات الأوان.

تاسعاً: الإقدام على تعدد الزوجات دون مراعاة ضوابطه الشرعية: إن التعدد حق..ولكن: إذا لم تحسن استخدامه، وتلتزم بشروطه ومسئولياته؛ فإنه يهدم البيوت ويشرد الأطفال، ويزيد في المشكلات الأسرية والاجتماعية .. فقدر التبعة، وتدبر الأمور قبل الشروع فيه، ورحم الله امرءاً عرف قدر نفسه.


عاشراً: ضعف الغيرة:وله صور كثيرة، منها: أن يسمح للرجال الأجانب بمصافحة زوجته أو مخالطتها، أو تركها مع السائق تجوب الأسواق والطرقات بالسيارة. وكم من المشكلات نشأت من هذا التفريط، وكم من الأسر تفككت نتيجة لهذه المعاصي.

أخيرًا..


بعد هذه الجولة نضع بين أيديكم حديثين عظيمين:

الأول: نهديه إلى الزوج الكريم حيث يقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ]رواه مسلم. فانظر إلى محاسن زوجتك كلما رأيت منها تقصيراً، أو تفريطاً ..وتذكر أن أولادك بحاجة إلى حنان أمهم، وهم بحاجة إلى أن يروا أبويهما ينعمان بحب ووئام ... وتفاهم وانسجام.

وأما الحديث الثاني: فلك أنت يا أم الأولاد.. فاسمعي إلى ما يقوله عليه أفضل الصلاة والسلام : [وَنِسَاؤُكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْوَدُودُ الْوَلُودُ الْعَؤُوُدُ عَلَى زَوْجِهَا، الَّتِي إِذَا غَضِبَ جَاءَتْ حَتَّى تَضَعَ يَدَهَا فِي يَدِ زَوْجِهَا وَتَقُولُ: لَا أَذُوقُ غَمْضًا حَتَّى تَرْضَى] 'السلسلة الصحيحة' 1 / 515.

فالمرأة المسلمة التقية لا تستطيع أن تنام وزوجها عليها غضبان، فهلمي حفظك الله.. ضعي يديك في يده وتعاهدا على 'أسرة بلا مشكلات'.


من كتاب:'أسرة بلا مشاكل' مازن بن عبد الكريم الفريح


المصدر: مفكرة الإسلام.

وكالات وشبكات


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

أسرة بلا مشاكل :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى