بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


 
 

الإسلام ومهارات التفكير ( 1 )

اذهب الى الأسفل

03042011

مُساهمة 

الإسلام ومهارات التفكير ( 1 )




د . محمد عبد البديع السيد (جامعة بنها)

هذا المقال بداية لسلسلة من المقالات نسلط فيها الأضواء علي تنمية مهارات التفكير ونبدأ بموقف ديننا العظيم من هذه المهارات فإذا أعملنا فكرنا وجلنا به في كتابي الله المسطور والمنظور نجد العجب العجاب وحينئذ نشعر بتقصيرنا تجاه نعمة عظيمة أنعم الله بها علينا وميزنا بها عن غيرنا ومن أجلها أسجدنا لنا ملائكته الكرام فهذه النعمة هي نعمة العقل .
ونبدأ أولاً من كتاب الله المسطور لنعرف ونتعرف من خلاله علي هذه النعمة :
أولاً : التفكير في نظر الإسلام يُعَدُّ فريضة دينية لا يجوز للمسلم أن يَتَخَلَّى عنها بأي حال من الأحوال، وقد فتح الإسلام الباب واسعًا لممارسة التفكير في الأمور الدينية، وذلك من أَجْلِ البحث عن حلول شرعية لكلِّ ما يُسْتَجَدُّ من مسائل الحياة، وهذا ما يُطْلِقُ عليه علماء الإسلام: (الاجتهاد)، بمعنى الاعتماد على الفكر في استنباط الأحكام الشرعية .
ثانياً : اعتمد الإسلام في إثبات العقيدة الإسلامية على الأدلَّة العقليَّة؛ ، فقضية وجود الله قامت بإثبات العقل، وقضية نُبُوَّة محمد صلى الله عليه وسلم ثبتت أيضًا عن طريق العقل أوَّلاً، ثم دلَّت المعجزات على صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ.
ثالثاً : هناك أكثر من ثلاثمائة آية تدعو إلى إعمال العقل واستخدام التفكير ، فمنها قوله تعالى في سورة آل عمران الآية 191 " وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ . وقال سبحانه في سورة الروم الآية 8 " أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ".
وفي كثيرٍ من الآيات لجأ القرآن الكريم إلى لوم وتوبيخ الذين لا يحسنون استخدام الحواس ووسائل المعرفة كقوله تعالى :
" وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ " سورة الأعراف آية 179
ومن هنا فالقرآن الكريم لايدعو للتفكير فقط بل وينميه بمهارات معينة من شأنها أن تساعد على التفكير ، إذ يزود بالأمثلة والمعلومات السابقة واللاحقة التي يمكن أن نأخذ منها الدروس والعبر .
موقف السنة من التفكير :
كان حبيبنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ حريصاً على حثّ أصحابه على استخدام عقولهم ، وإعطائهم الفرصة الكافية للتفكير ، وذلك لإيقاظ واستثمار ما لديهم من طاقات وقدرات ، واستغلالها لحلّ كل ما يعترض طريقهم من مشكلات ومواقف .
فهاهو سيدنا بلال جاء إلى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يؤذنه بصلاة الصبح ، فوجده يبكي ، فقال : يا رسول الله ، ما يبكيك وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ فقال : ( ويحك يا بلال ! وما يمنعني أن أبكي وقد أنزل الله تعالى عليّ في هذه الليلة ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) ثمّ قال : ويلٌ لمن قرأها ولم يتفكّر .
وعن عمران بن حصين أنّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال :
يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفاً بغير حساب ، ثمّ نهض ودخل منزله ، فخاض الناس في أولئك ، فقال بعضهم : فلعلّهم الذين صحبوا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال بعضهم فلعلّهم الذين ولدوا في الإسلام فلم يشركوا بالله شيئاً ، وذكروا أشياء ، فخرج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأخبروه فقال : هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيّرون وعلى ربّهم يتوكّلون .
وعن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم : إنّ من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنّها مثل المسلم فحدِّثوني ما هي ؟ فوقع الناس في شجر البوادي ، ووقع في نفسي أنّها النخلة فاستحييت ، ثمّ قالوا حدّثنا ما هي يا رسول الله ؟ قال : هي النخلة .
ولهذا فالتفكير دعوة قرآنية وبداية عملية وآلية إنتاجية وروح إيجابية ويمكن تقسيمه إلي ستة أنواع هي :
التفكير العلمي - التفكير المنطقي - التفكير الناقد
التفكير الإبداعي - التفكير الخرافي - التفكير التسلطي .
في المقال القادم نسلط الأضواء علي هذه الأنواع من التفكير والمهارات اللازمة لها وكيفية تنميتها .

? . ????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى